تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي
30
مصباح الأصول
للرؤية " على الاستصحاب . واما الحل ، فبيانه أنه إن لو حظ متعلق اليقين والشك بالنظر الدقي ، فلا يصدق نقض اليقين بالشك حتى في موارد الشك في الرافع ، لان متعلق اليقين إنما هو حدوث الشئ والمشكوك هو بقاؤه ، لأنه مع وحدة زمان المتيقن والمشكوك لا يمكن أن يكون متعلق الشك هو متعلق اليقين ، إلا بنحو الشك الساري الذي هو خارج عن محل الكلام ، فبعد كون متعلق الشك غير متعلق اليقين لا يكون عدم ترتيب الأثر على المشكوك نقضا لليقين بالشك ، ففي مثل الملكية - وغيرها من أمثلة الشك في الرافع - متعلق اليقين هو حدوث الملكية ، ولا يقين ببقائها بعد رجوع أحد المتبائعين في المعاطاة ، فعدم ترتيب آثار الملكية - بعد رجوع أحدهما - لا يكون نقضا لليقين بالشك ، وهكذا سائر أمثلة الشك في الرافع . وإن لو حظ متعلق اليقين والشك بالنظر المسامحي العرفي والغاء خصوصية الزمان بالتعبد الشرعي على ما أشرنا إليه سابقا من أن تطبيق نقض اليقين بالشك - على مورد الاستصحاب - إنما هو بالتعبد الشرعي ، وإن كان أصل القاعدة من ارتكازيات العقلاء ، فيصدق نقض اليقين بالشك حتى في موارد الشك في المقتضي ، فان خيار الغبن كان متيقنا حين ظهور الغبن وهو متعلق الشك بعد الغاء الخصوصية ، فعدم ترتيب الأثر عليه في ظرف الشك نقض لليقين بالشك . وحيث إن الصحيح هو الثاني لان متعلق اليقين والشك ملحوظ بنظر العرف ، والخصوصية من حيث الزمان ملغاة بالتعبد الشرعي ، فتستفاد من قوله ( ع ) : لا تنقض اليقين بالشك حجية الاستصحاب مطلقا ، بلا فرق بين موارد الشك في المقتضي وموارد الشك في الرافع . هذا ملخص الكلام في التفصيل الأول الذي اختاره الشيخ ( ره ) تبعا للمحقق الخوانساري ( ره ) .